الشيخ الأنصاري
71
كتاب الزكاة
حتى يحول عليه الحول ، فإنه يزكيه ، وإن كان عليه من الدين مثله وأكثر منه ( 1 ) ، فليزك مما في يده " ( 2 ) . " ووقت وجوبها في الغلات " الأربع " بدو الصلاح " ( 3 ) باشتداد الحب في الحنطة والشعير ، واحمرار التمر أو اصفراره ، وانعقاد الحصرم في الزبيب - على المشهور - كما صرح به جماعة ( 4 ) ، لاطلاق الحنطة والشعير على الحبين بعد الاشتداد ، فيثبت في البسر والحصرم بما ادعي من عدم القائل بالفرق ، بل قيل في البسر باطلاق التمر عليه حقيقة ( 5 ) مستشهدا بكلام بعض أهل اللغة . وفيه نظر ، بل الظاهر من العرف واللغة خلافه ، وأن التمر لا يسمى تمرا إلا بعد الجفاف ، بمعنى الخروج عن الرطبية ، بل عن المصباح ( 6 ) : أن عليه إجماع اللغات ، وبه يوهن ما عن المصنف قدس سره في المنتهى : من إجماع أهل اللغة على أن البسر نوع من التمر ( 7 ) . وفي ثبوت الاجماع المركب - أيضا - تأمل لأن المحكي عن بعض : الفرق ( 8 ) . فالأولى : التمسك - في ذلك - بصحيحة سليمان بن خالد : " ليس في النخل صدقة حتى تبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا " ( 9 ) .
--> ( 1 ) في " ج " : أو أكثر منه ، وما أثبتناه موافق للوسائل . ( 2 ) الوسائل 6 : 70 الباب 10 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 3 ) الموجود في الإرشاد ومجمع الفائدة : " ووقت الوجوب في الغلات بدو صلاحها . . " . ( 4 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 44 ( كتاب الزكاة ) ، والجواهر 15 : 215 . ( 5 ) راجع المختلف 1 : 178 ، إيضاح الفوائد 1 : 175 ، مفتاح الكرامة 3 : 43 ، الجواهر 15 : 214 . ( 6 ) المصباح المنير 1 : 76 . ( 7 ) منتهى المطلب 1 : 499 . ( 8 ) لم نجد قائله وأورده في مفتاح الكرامة 3 : 44 ( كتاب الزكاة ) بعنوان الاشكال على ابن الجنيد . ( 9 ) الوسائل 6 : 120 الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 7 .